الأربعاء، 21 سبتمبر، 2016

خمسة صبارات و كتان


بين الحين و الآخر أحب أن أجرب شيئاََ جديداََ. أمضيت شهوراََ طويلة مع القطن و الصوف ( بوليستر و قطن ). وجدت نفسي بحاجة لتجربة جديدة منعشة.
لذا قررت أن أعمل وسادة لكنب الصالة.

كنب صالتنا جميل. بحثت طويلاََ حتى أجد الكنب المريح باللون الحيادي المناسب الذي سأزينه بأعمالي و أقمشتي. أتى مع طقم الكنب ٦ وسادات كبيرة. بل ضخمة. كل من جلس حركها يميناََ او شمالاََ أو وضعها على الأرض. عرفت ذلك عندما رأيتها و جلست على الكنب في محل الأثاث. عندما رأيتها بدأت المحركات في رأسي تعمل و تخطط: بماذا سأبدلها؟ وسائد مرقعة؟ وسائد خيامية/أبليكيه؟ تطريز ؟ تلبيسات كروشيه ؟ هل أجعل كل وسادة فن؟ هل يجب علي أن أتقن ٦ فنون لأحصل على ٦ وسادات متنوعة؟
 أشفق على دماغي بعض الأحيان. عندما تبدأ الأفكار بالتكاثر و التلاحم، أشعر أن دماغي يبدأ يسخن كجهاز لابتوب بمروحة معطلة. الحل وقتها أنام ( نعمل شَت داون للسيستم ) أو أحضر ورقة و قلم و أفرغ كل الأفكار من رأسي عليها. آآآآه! راحة!

 نعود للكتان و الصبار..
كما قلت، أردت أن أجرب و أتعلم أساسيات التعامل مع الكتان. 
الكتان نبات تستخدم سيقانه في صناعة القماش. و هو قماش له ملمس و شكل مميز جميل. 
لم أجد الكتان في محلات الهوايات أو سوق القماش العادي. وجدته مصادفة عندما كنت مع رب المنزل في محلات الأقمشة و التفصيل الرجالية. لعدم خبرتي لم أستطع التمييز بين جودة أقمشة الكتان المعروضة، هل أشتري حسب بلد التصنيع؟ هناك ألماني و هندي و كشميري. أم أشتري حسب الملمس الذي يعجبني؟
إخترت ٤ أقمشة سادة: أخضر - أزرق - رصاصي - بيج.

الأربعاء، 24 أغسطس، 2016

لوحة من قماش : الأسبوع الأخير


جاء الآن وقت اللمسات الختامية للوحتي القماشية " آن إبنة الجملون الأخضر ". قررت تعديل الإسم ليكون ترجمة لعنوان الكتاب Anne of Green Gables ، بدل " آن " حاف.

قصيت قماش البرواز و خيطته. خطوة خياطة البرواز دائماََ مملة. رغم أني تعلمت أكثر من ٥ طرق مختلفة لعلي أجد منها طريقة ممتعة. لكن لا مفر من بعض الركود بعد كل المتعة و الحماس.



لتعليق اللحاف، خيطت حلقات حديد للظهر. حرصت أن تكون كلها متساوية البعد من الطرف. ثم إستخدمت العلاقات البلاستيكية اللاصقة التي تباع في محلات الزينة و المكاتب كبديل للمسامير. عندما كنت في أمريكا، كان التعليق سهل لأن دق المسامير في الجدار كان سهل. لكن كل بيوتنا هنا إسمنت و طابوق  و تتطلب مثقاب ( دريل ). لذا أجد العلاقات الاصقة البديل الأفضل للحف الجدارية الصغيرة.



علقت لوحتي " آن إبنة الجملون الأخضر " في أستوديو الخياطة درزة. ستكون أول ما أراه عندما أدخل الأستوديو كل يوم :)

و بهذا يكون إنتهى مشروعنا المشترك السريع. أو كما سمته صديقتي سوسن: مسروع مشترك. 


و حتى مشروع آخر قريباََ...

ربة منزل

الأربعاء، 17 أغسطس، 2016

لوحة من قماش : الأسبوع الرابع


هذا الأسبوع هو أسبوع التضريب. 
في البداية ظللت أبحث عن أفضل رسمة تضريب ممكن تضيف للوحة. قلبت موقع Pinterest و موقع ليا داي للبحث عن رسمة تضريب للشجر و العشب و الطريق الترابي. و أخرجت كل الخيوط التي عندي لمقارنة ألوانها و تقاربها مع القماش.

الثلاثاء، 9 أغسطس، 2016

لوحة من قماش: الأسبوع الثالث


يجب أن أخبركم كم هو ممتع هذا المشروع. الإبداع فيه ليس له حدود. ألوان و قماش و بروفات. و كلها من قصاقيص. نقبت في ٣ شنط و أكياس قماش و قلبت كل الرفوف في غرفة الخياطة.

بعد أن إنتهيت من الأرضية/الأساس الأسبوع الماضي، حان الدور الآن على محور اللحاف و مركزه: " آن شيرلي " . 

نظراََ لأن قماش الأشجار و الزرع و ألوان الطريق مشبعة و دافئة، قررت أن ألتزم بأقرب قماش لزي الطفلة في الصورة و أختار أقمشة داكنة ( الأسود ) و باردة ( الأزرق ). شعر "آن" المميز - و الذي كان دائماََ مبعث حزن و أسى لصاحبته - سيظل مثل ما هو ( أحمر ). و لكن بدل من أن تكون الجدائل للأمام، جعلتها وراء ظهر " آن ".

أرى أن الشعر الأحمر جميل جداََ. لكن لسبب ما في بعض الثقافات الغربية يُرى أن صاحب الشعر الأحمر إنسان حاد الطباع، سليط اللسان، سريع الغضب . غالباََ ما يلقب بالجزرة أو الزنجبيل كنوع من المضايقة أو المزاح. 

أحد الأولاد في الرواية - إسمه جيلبرت - نادى "آن" بالجزرة. فما كان من " آن " إلا أن أمسكت بلوح الطباشير و كسرته على رأسه. في مشهد آخر تأتي جارة فضولية إسمها " راتشيل" لزيارة " ماريلا" و تفحص اليتيمة التي طلبتها من الملجآ. تعلق الجارة بإستنكار أن الفتاة الصغيرة نحيلة و ذات نمش و شعر أحمر. طبعاََ "آن" إشتعلت غضباََ و ضربت الأرض بقدمها ثم صاحت بالجارة قائلة لها أنها سمينة و خرقاء و معدومة الخيال، ثم إنطلقت لغرفتها باكية.


القبعة كانت الخيار الأصعب. رسمت و قصصت العديد من القبعات بدرجات صفراء و بنية مختلفة. في النهاية قلصت الخيارات إلى قبعتين. ثم بعد الإستشارة و التفكير إخترت القبعة المناسبة. 

في الأسبوع القادم سيكون دور التطريز و التضريب. قد أؤخر التطريز حتى أنتهي تماماََ من اللحاف كله. لن أضيف الكثير. فقط ربطات شعر و ربما ربطات حذاء إذا وجدت الأشرطة المناسبة.


أثناء عملي على اللحاف، شاهدت و إستمعت إلى فيلمين تم تصويرهما في الثمانينات عن آن شيرلي. الجزء الأول و الثاني. عندما يأتي وقت التضريب سأشاهد/أستمع إلى الكرتون المدبلج ( شما في البراري الخضراء ) و هو أيضاََ عن قصة " آن ".


تحياتي
ربة منزل

الثلاثاء، 2 أغسطس، 2016

لوحة من قماش: الأسبوع الثاني


كما أخبرتكم الأسبوع الماضي بدأت مشروع مشترك مع صديقاتي المبدعات. الغاية منه صنع لوحة من قصاصات القماش الموجودة عندنا.
إستخدمت القصاصات المتبقية من لحاف حديقة الأزهار ( مشروع متوقف حالياََ ). الأقمشة  التي إستخدمتها في اللحاف غنية و مشبعة الألوان. كما أن الرسومات المطبوعة على القماش تسهل موضوع إختيار القصاصات و تنسيقها.

لنبدأ من البداية:
١- كبرت الرسمة لمقاس A1

٢- إخترت قماش أبيض خفيف كأرضية للصورة. وضعته على الرسمة المكبرة و إقتفيت الخطوط.


٣- إنتهى الآن دور الورق و حان دور اللصق. إستخدمت صمغ سائل خفيف خاص بالمدارس. مسحة خفيفة لتثبيت قصاصة القماش على الأرضية البيضاء.


٤- بدأت بالعشب و الأشجار. إخترت طبعات صغيرة للعشب. ثم وجدت صدفة بين القصاصات قماش بطبعات كبيرة مناسبة أن تكون للشجر. بدأت قصها حسب ما أراه يناسب اللوحة و ترتيبها. بعض القصاصت غطت الأخرى و أعتقد أن هذا يساعد في دمج الأشكال و الألوان.



٥- جاء دور الطريق الترابي. في قصة " آن " تلاحظ البطلة عند وصولها أن الرمال في جزيرة الأمير إدوارد حمراء. السبب يعود إلى نسبة الحديد العالية في التربة و الرمل. 
إخترت أن تكون ألوان القصاصات متدرجة : حمراء و بنية أول الطريق. وردية و زهرية وسطه. و آخره بنفسجية. أرى أن التدريج يعطي جاذبية للوحة.

العمل تقسم على يومين. توقفت كثيراََ و إلتقطت صوراََ بالجوال و غادرت الغرفة و عدت لأخذ إستراحة بصرية و أرى إن كانت هناك قصاصة تحتاج تغيير أو تعديل.

و بقيت الصغيرة " آن " للأسبوع القادم.

تحياتي
ربة منزل

الثلاثاء، 26 يوليو، 2016

مشروع مشترك جديد : لوحة من قماش ( الأسبوع الأول )


بداية كل عام و أنتم بخير.. مؤخراََ.
بعد تدوينتي الأخيرة و إنتهائي من المفرش، بدأت أشعر بالألم يعود في كلا الإبهامين. هذا الألم شعرت به في المرة الأولى أثناء عملي على بطانية عالم صوفي. بعد أن إنتهيت من البطانية خف الألم و لله الحمد. و لكنه عاد مع التاتنج و بقوة.
إستشرت طبيب عظام و أخصائية علاج طبيعي و أشارا كلاهما إلى أن يداي بحاجة إلى راحة تامة من جميع الأعمال التي ترهق أربطة اليدين: كروشيه - تاتنج - غسيل صحون - الطقطقة على الجوال و الكمبيوتر. 
كما أعطيت إرشادات لتمارين تقوية عضلات اليدين و الأصابع. 
كان بالإمكان أن أتجنب الكثير من الألم لو أنني أعطيت الأمر أولوية بدل من أن أتجاهله. كنت مقتنعة أن الموضوع سيحل من نفسه و يذهب مع الوقت بعد أن تتعود يدي و أصابعي الحركة المستمرة. و طبعاََ أردك الآن كم كان تفكيري ساذجاََ.

لذا أعزائي الحرفين و الحرفيات إنتبهوا إلى الإشارات و التنبيهات التي يرسلها لكم جسدكم. نميل إلى التركيز وقت العمل فلا نشعر بإنحناءات ظهورنا و لا قوة أو ضعف أعيننا و نتجاهل إشارات الألم و نواصل بتركيز لننتهي. و بعدها نكتشف أننا قد آذينا أنفسنا! الوقاية خير من العلاج.

الحمدلله يداي تتحسنان تدريجياً مع التمارين. و ها أنا اليوم مع رفيقاتي في مشروع ( ثمار الكرمة ): أسماء و رحاب و سوسن و رهام، نتفق على مشروع جديد، سريع و خفيف، نبدأ به هذا الشهر.

الاثنين، 13 يونيو، 2016

مفرش ورقة النفل


قبل حوالي شهرين، و أثناء تقليبي الصور في الإنستغرام، صادفت إعلاناََ موجه للحرفيين. كان دعوة للمشاركة في مشروع إسمه " ١٠٠ يوم " The Hundred Day Project ، و وسم المشروع #The100DayProject. كل ما على الحرفي المشارك فعله أن يعمل على حرفته و يصور عمله و ينشره على حسابه في الإنستغرام مع إضافة وسم المشروع و وسم خاص بعمل الحرفي لمدة ١٠٠ يوم .

الأدوات المستخدمة في فن التاتنج
وجدتها فرصة للتغيير. الأشهر الماضية عملت على بطانية عالم صوفي و لحاف حديقة الزهور بالتناوب و قد بدأت أشعر بالملل . التغيير سيجدد نشاطي و يعطيني بعض الحرية و الراحة و التي أشعر أني بحاجة ملحة لها.

إخترت التاتنج/شغل المكوك كحرفتي لمائة يوم لسببين: 
  1. أريد أن أصنع مفارش للطاولات في منزلي. طاولاتي عارية و مفارش التاتنج الجميلة ستكسوها بأناقة و رقي.
  2. التاتنج عمل جداً خفيف و يسهل التنقل به و هذا مناسب في إجازة الصيف المليئة بالمناسبات المختلفة. يمكنني أن آخذ عملي معي عند زيارة أهلي و في السيارة و غير ذلك. و متى ما أردت يمكنني طيه و وضعه بالحقيبة دون أن يأخذ مساحة.
أيضاً وجدت أنني قد بدأت أنسى أساسيات هذا الفن الجميل الذي تعلمته قبل عام تقريباََ. إذا إشتغلت عليه مائة يوم بدون توقف ستُنحت الأساسيات في ذاكرتي إلى الأبد. و ها قد مر أكثر من ٥٠ يوم و أجد أن مهارتي و خفة الحركة تزداد يوماََ بعد يوم. 



عملت على خيوط رفيعة و خيوط متينة. أغلب عملي بالخيوط الرفيعة كان لقواطع كتب أو دبابيس أو زينة. عندما وجدت أنني على إستعداد للبدأ بمفرش، إخترت خيطاََ متيناََ سميكاََ لأنني أردت أن يكون المفرش كبيراََ لطاولة الطعام. ( أكبر مقاس في السوق هو ٣ ).

حجم البكرة بعد الإنتهاء من المفرش

إستغرق مني العمل على هذا المفرش - تجدون الباترون هنا- شهراََ كاملاََ. أغلب الأيام أقضي ساعة أو ساعة و نصف. عندما إقتربت من النهاية وجدت أني أستطيع العمل لساعتين أو أكثر. لعلها بركة شهر رمضان. 


إنتهيت من المفرش البارحة. شددته و فردته بالدبابيس و البخار ثم  فرشته في مكانه فوق طاولة الطعام. طول قطره ٢١ إنش ( ٥٣ سم تقريباََ ). 
بالمناسبة، هذا ثاني مشروع أخصصه لزينة بيتي بعد ( ثمار الكرمة ).


باقي حوالي ٤٥ يوم من المائة يوم. أعتقد أني سأعود لقواطع الكتب و ربما بعض المفارش الصغيرة للضيافة. 
يمكنكم الإطلاع على جميع أعمالي في وسم #Rawyah100dayproject
و للراغبين في تعلم الفن، أنصحكم بمتابعة معلمتي بنان على قناتها في اليوتيوب Banan Felimban.

هذا المفرش شكله جميل مع الفواكه. توافقوني ؟ :)

تقبل الله صيامكم و طاعاتكم...

ربة منزل